إلى الإسلام ، والجهاد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، والعلم بالدين ،
والإنفاق في سبيل الله جل اسمه ، والزهد في الدنيا .
أما السبق إلى الإسلام : فقد تقدم أمير المؤمنين عليه السلام أبا بكر
باتفاق العلماء وإجماع الفقهاء ( 1 ) ، وإن كان بعض أعدائه يزعم أنه لم
يكن على يقين ، وإنما كان منه لصغر سنه على جهة التعليم ، وقد تقدمه
أيضا بعد أمير المؤمنين عليه السلام زيد وجعفر وخباب رضي الله عنهم وغيرهم من
المهاجرين ، وجاء بذلك الثبت في الحديث .
فروى سالم بن أبي الجعد ، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص أنه
قال لأبيه سعد : كان أبو بكر أولكم إسلاما ؟
قال : لا ، قد أسلم قبله أكثر من خمسين رجلا ( 2 ) .
فأما عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ، فإنه لا يشتبه على أحد
من أهل العلم أنهما ينزلان عن مرتبة التقدم على السابقين ، وأنهما لم
يكونا من الأولين في الإسلام ، وقد تقدمهما جماعة من المسلمين .
هامش
( 1 ) في أ : الأمة بدل ( الفقهاء ) .
قال الحاكم النيسابوري في معرفة علوم الحديث : 22 : لا أعلم خلافا بين أصحاب
التواريخ أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أولهم إسلاما .
وحديث أن عليا عليه السلام أولهم إسلاما مروي في مصادر معتبرة كثيرة وبطرق ومتون
شتى .
فرواه الترمذي في صحيحه 5 : 640 / 3728 ، والحاكم في مستدركه على الصحيحين
3 : 136 ، 183 ، 465 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء 1 : 65 ، 66 ، والخطيب في تاريخ بغداد
2 : 18 و 4 : 233 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 : 215 ، الأعلام بحقيقة إسلام أمير المؤمنين عليه السلام : 409 .