الفضل أو النقص .
قال الله تعالى فيما خبر به عن مؤمن وكافر : { قال له صاحبه
وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك
رجلا * لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا } ( 1 ) فوصف أحدهما
بالإيمان ، والآخر بالكفر والطغيان ، وحكم لكل واحد منهما بصحبة
الآخر على الحقيقة ( 2 ) وظاهر البيان ، ولم يناف الصحبة اختلاف ما بينهما
في الأديان .
وقال الله سبحانه مخاطبا الكفار الذين بهتوا نبيه صلى الله عليه وآله ، وادعوا
عليه الجنون والنقصان : { وما صاحبكم بمجنون * ولقد رآه بالأفق
المبين } ( 3 ) فأضافه عليه السلام إلى قومه بذكر الصحبة ، ولم يوجب ذلك لهم
فضلا ، ولا بإقامتهم كفرا وذما ، فلا ينكر أن يضيف إليه عليه السلام رجلا بذكر
الصحبة ، وإن كان المضاف إليه كافرا ومنافقا وفاسقا ، كما أضافه إلى
الكافرين بذكر الصحبة ( 4 ) ، وهو رسول الله صلى الله عليه وآله وسيد الأولين
والآخرين ، ولم يوجب لهم فضلا ولا وفاقا ( 5 ) في الدين ، ولا نفي عنهم
بذلك نقصا ولا ضلالا عن الدين .
وقد ثبت أن إضافته إليهم بذكر الصحبة أوكد في معناها من
هامش
( 1 ) سورة الكهف 18 : 37 ، 38 .
( 2 ) ( على الحقيقة ) ليس في ب ، م .
( 3 ) سورة التكوير 81 : 22 ، 23 .
( 4 ) ( وإن كان المضاف . . بذكر الحصبة ) ليس في ب ، ح ، م .
( 5 ) في أ : رفاقا .