من جملة المعنين ( 1 ) بالمدحة في القرآن ولو كانوا على سائر ما عدا ما
ذكرناه من باقي الصفات ، وكيف وأنى يثبت لهم شئ منها بضرورة ولا
استدلال ، لأن المدح إنما توجه إلى من حصل له مجموع الخصال في الآية
دون بعضها ، وفي خروج القوم من البعض بما ذكرناه ( 2 ) مما لا يمكن دفعه
إلا بالعناد وجوب الحكم عليهم بالذم بما وصفناه ؟ ! وهذا بين جلي والحمد
لله .
فصل
ثم يقال لهم : قد روى مخالفوكم عن علماء التفسير من آل
محمد عليهم السلام أن هذه الآية إنما نزلت في أمير المؤمنين والحسن والحسين
والأئمة عليهم السلام من بعدهم خاصة دون سائر الناس ، وروايتهم لما ذكرنا عمن
سمينا أولى بالحق والصواب مما ادعيتموه بالتأويل والظن الحسبان
والرأي ، لإسنادهم مقالتهم في ذلك إلى من ندب النبي صلى الله عليه وآله
إلى الرجوع إليه عند الاختلاف ، وأمر باتباعه في الدين ، وأمن متبعه من
الضلال .
ثم إن دليل القرآن يعضده البيان ، وذلك إن الله تعالى أخبر عمن
ذكره بالشدة على الكفار ، والرحمة لأهل الإيمان ، والصلاة له ، والاجتهاد
في الطاعات ، بثبوت صفته في التوراة والإنجيل ، وبالسجود لله تعالى
هامش
( 1 ) في ب ، ح : المعينين .
( 2 ) ( من البعض بما ذكرناه ) ليس في ب ، م .