وطنه ، ولا خيف على التوهم عليه والتحقيق منه أنه يرى في قعود الأئمة
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بل هؤلاء القوم يصرحون في المجالس بأنهم
أصحاب الاختيار ، وأن إليهم الحل والعقد والإنكار على الطاعة ، وأن من
مذهبهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرضا لازما على اعتقادهم ، وهم مع
ذلك آمنون من السلطان ، غير خائفين من نكره عليهم من هذا المقال .
فبان بذلك أنه لا عذر لهم في ترك إقامة الإمام ، وأن العذر الواضح الذي
لا شبهة فيه حاصل لأئمتنا عليهم السلام من ترك إقامة الحدود وتنفيذ
الأحكام لما بيناه من حالهم ووصفناه وهذا واضح . ( فلم يأت بشئ ولله
الحمد ولرسوله وآله الصلاة والسلام ) ( 10 ) .
والله الموفق للصواب .
هامش
10 - ما بين القوسين لم يرد في نسختي " م " و " ث "