في الغيبة - كيف وقع له أن يقوله ، لولا أنه سمعه من أئمته عليهم السلام ،
وأئمته سمعوه من النبي صلى الله عليه وآله .
وإلا ، فهل يجوز لقائل أن يقول قولا ، فيقع كما قال بعد ( 150 ) عاما ما
يخرم منه حرف !
السؤال الثالث : من اللازم أن تنقل هذه الأخبار من طريق غير الشيعة
أيضا ، لو كانت ثابتة ؟
أجاب الشيخ : هذا غير لازم ولا واجب !
وإلا ، لوجب أن لا يصح خبر لا ينقله المؤالف والخالف ، ولبطلت الأخبار ،
إذ لو لم يقبل خبر إلا إذا نقله المعارضون ، سهل إنكار الأخبار من كلا الطرفين ،
ولم يتم الاحتجاج بشئ من الأخبار .
وهذا الجواب موجود في كلام ابن قبة المنقول في إكمال الدين
( ص 23 ) .
السؤال الرابع : إذا كان الإمام عليه السلام غائبا طول هذه المدة ، فهو
لا ينتفع به ، فما الفرق بين وجوده وعدمه ؟ !
أجاب الشيخ : إن الله نصبه عليه السلام دليلا وحجة ، لكن الظالمين هم
الذين أخافوه ، فمنعوا من الاستفادة منه ، فهم المسؤولون عن ذلك ، وإذا لم يوجده
الله أو أعدمه لكانت العلة في عدم الاستفادة منه صنع الله تعالى . والفرق بين
الأمرين واضح .
السؤال الخامس : إلا رفعه الله إلى السماء ؟
أجاب الشيخ : إن الإمام حجة على أهل الأرض ، والحجة لا بد أن يتواجد
بين المحجوجين ، والأرض لا تخلو من حجة ، فلم يجز أن يرفعه إلى السماء .
رسائل في الغيبة — صفحة 5
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٥