قيل له : لسنا نقتصر ( 1 ) فيما ذهبنا إليه من إمامة أئمتنا عليهم السلام
على ما لجأ إليه مخالفونا في مذاهبهم ( 2 ) الذي أفسدناه بالحجاج ، وبينا ( 3 ) عن
تعري قولهم فيه من البرهان بل نعتمد أدلة في صوابه لا يمكن الطعن فيها
مع الإنصاف .
فإن قال : ثبتوا ( 4 ) لي موضع الحجة على ما تذهبون إليه في الإمامة
وحصرها في ولد الحسين عليه السلام بعده وبعد أخيه وأبيهما أمير المؤمنين
عليه السلام ( 5 ) بعده بما يباين ( 6 ) حجة الزيدية الراجعة إلى محض الدعاوي
العرية من البيان ؟
. قيل له : الكلام في أعيان الأئمة عليهم السلام فرع على أصول في
صفاتهم الواجبة لهم بصحيح الاعتبار ، فمتى لم تستقر هذه الأصول لم يمكن
القول في فروعها من التعيين على ما ذكرناه .
فمن ( 7 ) ذلك : وجوب وجود إمام في كل زمان .
لما يجب من اللطف للعباد ، وحس التدبير لهم والاستصلاح ( 8 )
لحصول العلم بأن الخلق يكونون أبدا عند وجود الرئيس العادل أكثر صلاحا
منهم وأقل فسادا عند الانتشار وعدم السلطان .
هامش
( 1 ) نقتص .
( 2 ) مج ، ط : في مذهبهم .
( 3 ) عش : بيناه .
( 4 ) عش ، ط : أثبتوا .
( 5 ) عش ، مج ، ط : بدون كلمة ( بعده ) .
( 6 ) ط نتباين .
( 7 ) ط : ومن .
( 8 ) ط : الاستطلاع .