وهذا خلاف مذهب الجارودية في الأئمة ولو انتحلوه لنا ( 1 ) في أصولهم
من دفع الخصوم ( 2 ) إلى أن هيئ ( 3 ) طريق العلم بما ذكرناه من العصمة
والفضل على الأنام .
( فصل آخر )
فإن قال قائل : قد وضح عندي قصور الزيدية عن الاحتجاج
لصحة مقالهم وبان وثبتت ( 4 ) الحجة عليهم فيما عارضتموهم به من الكلام
غير أني لم أجدكم رددتم ( 5 ) عليهم من الدعوى التي بها ظهر عجزهم ( 6 ) عن
الحجاج ( 7 ) .
فهل ترجعون في إثبات الحق بما انفردتم به منهم إلى دليل يختص به
مذهبكم على البيان أم تقتصرون ( 8 ) على الدعوى التي لا حجة فيها عند
أحد من العقلاء فتشاركوهم ( 9 ) في العجز والحكم عليهم بالخطأ في الرأي
والاعتقاد ؟ .
هامش
( 1 ) مج : له .
( 2 ) الخصوص .
( 3 ) مج : إلى ما هي طريق وفي نسخة الأصل : إلى أن هي ، والظاهر أنه غلط فصححناها من
المطبوعة .
( 4 ) ط : ثبت .
( 5 ) عش : زدتم .
( 6 ) ط : عجزها .
( 7 ) ط : عن الاحتجاج .
( 8 ) مج : يقتصرون .
( 9 ) ط : فشاركتموهم .