هذا ، مع أن النسخة المعتمدة في ( الذريعة ) هي غير نسختنا المذكورة بدليل
الاختلاف الوارد في أواخرهما ، حيث ذكر الشيخ الطهراني أن آخر النسخة التي
رآها قول المؤلف : " قد أمليت في هذا المعنى كتابا سميته ( الموضح في الوعد
والوعيد ) . . .
والذي جاء في نسختنا المذكورة قوله : " وقد أمليت في هذا المعنى كتابا
سميته ( الوعد والوعيد ) . . .
من هنا تبين لنا أن اسم مدينة ( سارية ) قد تكرر في أكثر من نسخة ، وهو
الموافق للمألوف من تسميتهم جواباتهم بالنسبة إلى اسم المدينة التي تردهم منها
الأسئلة كما تقدم في الفقرة السابقة - في ذكر الاختلاف بالتسمية - .
أما مدينة ( سارية ) فهي من المدن المعروفة ، ولها ذكر كثير في معاجم
البلدان ، وقد خرج منها أعلام مشهورون في مختلف أبواب العلوم الإسلامية ، ومما
قيل في تعريفها :
1 - قال الإدريسي : من مدن طبرستان - وهو الاسم الأقدم لمقاطعة
مازندران - : آمل ، وناتل ( 1 ) ، وكلار ، وميلة ، وما مطير ، وسارية . . . ( 2 ) وقال :
سارية مدينة متحضرة صغيرة ( 3 ) .
2 - قال ابن خردازبة : الجربي بلاد الشمال ربع المملكة ، وفيه طبرستان ،
والرويان ، وآمل ، وسارية ، وشالوس . وملكهم يسمى جيل جيلان خراسان ،
قال محمد بن عبد الملك :
قد خضب الفيل كعادته لجيل جيلان خراسان
والفيل لا تخضب أعضاؤه إلا لذي شأن من الشأن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، والصواب : بابل .
( 2 ) نزهة المشتاق 2 : 678 .
( 3 ) نزهة المشتاق 2 : 686 .
( 4 ) المسالك والممالك : 105 .