هل يجوز أن يجتهد ( 1 ) رأيه ، ويعول ( 2 ) على ما هو الحق عنده والأصوب
لديه ، أم يعتمد على المسندات دون المراسيل ؟
الجواب :
إنه لا يجوز لأحد من الخلق أن يحكم على الحق فيما وقع فيه الاختلاف
من معنى كتاب ، أو سنة ، أو مدلول دليل عقلي ( 3 ) ، إلا بعد إحاطة العلم
بذلك ، والتمكن من النظر المؤدي إلى المعرفة .
فمتى كان مقصرا عن علم طريق ذلك فليرجع إلى من يعلمه ، ولا
يقود برأيه وظنه . فإن عول على ذلك فأصاب الاتفاق لم يكن مأجورا ، وإن
أخطأ الحق فيه كان مأزورا .
والذي رواه أبو جعفر رحمه الله فليس يجب العمل بجميعه إذا لم
يكن ثابتا من الطرق التي تعلق بها قول الأئمة عليهم السلام ( 4 ) ، إذ في
أخبار آحاد ، لا توجب علما ولا عملا ( 5 ) ، وروايتها عمن يجوز عليه السهو
والغلط .
هامش
( 1 ) في " د " يجهد ، وفي " م " : يحمد .
( 2 ) في " م " : ويقول .
( 3 ) زاد في " م " . لا يعمل به .
( 4 ) إلى هنا سقط من " ب " .
( 5 ) في " ب " و " ج " و " د " : عملا وعلما .