تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل السروية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
هل يجوز أن يجتهد ( 1 ) رأيه ، ويعول ( 2 ) على ما هو الحق عنده والأصوب لديه ، أم يعتمد على المسندات دون المراسيل ؟ الجواب : إنه لا يجوز لأحد من الخلق أن يحكم على الحق فيما وقع فيه الاختلاف من معنى كتاب ، أو سنة ، أو مدلول دليل عقلي ( 3 ) ، إلا بعد إحاطة العلم بذلك ، والتمكن من النظر المؤدي إلى المعرفة . فمتى كان مقصرا عن علم طريق ذلك فليرجع إلى من يعلمه ، ولا يقود برأيه وظنه . فإن عول على ذلك فأصاب الاتفاق لم يكن مأجورا ، وإن أخطأ الحق فيه كان مأزورا . والذي رواه أبو جعفر رحمه الله فليس يجب العمل بجميعه إذا لم يكن ثابتا من الطرق التي تعلق بها قول الأئمة عليهم السلام ( 4 ) ، إذ في أخبار آحاد ، لا توجب علما ولا عملا ( 5 ) ، وروايتها عمن يجوز عليه السهو والغلط .
هامش
( 1 ) في " د " يجهد ، وفي " م " : يحمد . ( 2 ) في " م " : ويقول . ( 3 ) زاد في " م " . لا يعمل به . ( 4 ) إلى هنا سقط من " ب " . ( 5 ) في " ب " و " ج " و " د " : عملا وعلما .
المسائل السروية — صفحة 72 | الشيخ المفيد / صائب عبد الحميد