دار غير الدنيا ( 1 ) ، أم فيها ؟
وهل يحيى بعد الموت ، أو يفارق الجملة ( 2 ) في الدنيا فلا ( 3 ) يلحقه موت ؟
ثم لم يحك ( 4 ) عنهم في أي محل يعذبون ويثابون .
وما ( 5 ) قالوه من ذلك فليس به أثر ، ولا يدل عليه العقل ، وإنما هو
مخرج ( 6 ) منهم على الظن والحسبان ( 7 ) . ومن بني مذهبه على الظن ( 8 ) في مثل .
هذا الباب كان بمقاله مضطربا ( 9 ) .
ثم أنه يفسد ( 10 ) قولهم من بعد : ما دل على أن الإنسان المأمور المنهي
هو الجوهر البسيط ، وأن الأجزاء المؤلفة لا يصح أن تكون فعالة .
ودلائل ذلك يطول بإثباتها ( 11 ) الكتاب ( 12 ) ، وفيما أومأنا إليه منها كفاية فيما
يتعلق به السؤال .
وبالله التوفيق .
هامش
( 1 ) في " ج " و " م " أفي غير دار الدنيا .
( 2 ) في " د " : في الجملة .
( 3 ) " فلا " ليس في " م " .
( 4 ) في " أ " : يجد . ومن هنا سقط في " ب " وحتى بعض جواب المسألة الثامنة .
( 5 ) في " ج " و " د " : وفيما .
( 6 ) في " أ " : يخرج . وفي " د " و " م " : تخرج .
( 7 ) في " أ " : النظر والحساب ، والحسبان - بكسر الحاء - : الظن ، وهو بالضم : التقدير
الدقيق ، والأول أنسب في المقام .
( 8 ) في " أ " و " م " : النظر .
( 9 ) في " أ " و " م " : كان مقاله مضطربا ، وفي " ج " مظهر ، وفي " د " : بمقالته مضطرا .
( 10 ) في " د " : الذي يفسد ، وفي " م " أنه يفيد .
( 11 ) في " أ " و " م " : ودليل ذلك يطول بإثباته .
( 12 ) ثم إنه يفسد . الكتاب " ليس في " ج " .