الجواب :
هو ما قدمنا . ذكره ( 1 ) في المسألة السابقة ( 2 ) ، وقد ثبت ( 3 ) ما فيه ببيان
يستغنى بوضوحه عن تكراره وإعادته .
فأما هذا المحكي في أصحاب ( 4 ) أبي هاشم فلأن المحفوظ عنه : أن
الإنسان المخاطب المأمور المنهي هو البنية ( 5 ) التي لا تصح الحياة إلا بها ، وما
سوى ذلك من الجسد فليس بإنسان ، ولا يتوجه ( 6 ) إليه أمر ولا نهي ( 7 ) ولا
تكليف ( 8 ) .
وإن كان القوم يزعمون أن تلك البنية لا تفارق ما جاورها من الجسد
فيعذب أو ينعم ، فهو مقال يستمر على أصلهم إذا كانت البنية التي ذكروها
هو المكلف المأمور المنهي ، وباقي جسده في القبر .
إلا أنهم لم يذكروا كيف يعذب من يعذب ( 9 ) ، ويثاب من يثاب ( 10 ) : أفي
هامش
( 1 ) " م " : ما قدمناه .
( 2 ) في " أ " : التي سبقت هذه المسألة . وفي " ب " و " ج " و " د " : التي سبقتها لهذه المسألة .
( 3 ) " وقد ثبت " ليس في " ب " و " ج " وفي " د " محلها بياض .
( 4 ) في " م " : عن أبي هاشم ، وفي " ب " و " د " : بياض بقدر كلمتين .
( 5 ) في " أ " و " د " و " م " : البينة .
( 6 ) في " أ " و " م " : يوجه .
( 7 ) في " أ " و " م " : الأمر والنهي .
( 8 ) في " م " : يتكلف .
( 9 ) في " ب " و " ج " و " د " : عذب .
( 10 ) في " د " : وإثبات من أثبت ، وفي " ب " و " ج " : ويثاب مز أثيب .