بسم الله الرحمن الرحيم
وصلاته على سيدنا محمد وآله الطاهرين .
وبعد :
سأل بعض الخالفين فقال : ما السبب الموجب لاستتار إمام الزمان عليه
السلام وغيبته التي قد طالت مدتها وامتدت بها الأيام ، ثم قال : فإن قلتم : إن
سبب ذلك صعوبة الزمان عليه بكثرة أعدائه وخوفه منهم على نفسه ، قيل
لكم : فقد كان الزمان الأول على آبائه عليهم السلام أصعب ، وأعداؤهم فيما
مضى أكثر ، وخوفهم على نفسهم أشد وأكثر ، ولم يستتروا مع ذلك ولا غابوا
عن أشياعهم ، بل كانوا ظاهرين حتى أتاهم اليقين ، وهذا يبطل اعتلالكم في
غيبة صاحب الزمان عنكم واستتاره فيما ذكرتموه ، وسألتك أدام الله عزك .
الجواب عن ذلك :
الجواب وبالله التوفيق : إن اختلاف حالتي صاحب الزمان وآبائه عليه
وعليهم السلام فيما يقتضيه استتاره اليوم وظهوره ، إذ ذاك يقضي بطلان ما
رسائل في الغيبة — صفحة 11
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١١