أن يصلي فيه قبل الزوال ركعتان يتطوع العبد بهما ، ثم يحمد الله تعالى
بعدهما ، ويشكره ويصلي على محمد وآله ، والصدقة فيه مضاعفة ، وإدخال
السرور فيه على أهل الإيمان يحظ الأوزار .
وفي هذا اليوم بعينه من سنة ( 34 ) أربع وثلاثين من الهجرة قتل
عثمان بن عفان ( 1 ) ، وله يومئذ اثنان وثمانون سنة ، وأخرج من الدار فألقي
على بعض مزابل المدينة ، لا يقدم أحد على مواراته خوفا من المهاجرين
والأنصار ، حتى احتيل له ( 2 ) بعد ثلاث فأخذ سرا ، فدفن في حش كوكب ،
وهي كانت مقبرة ( 3 ) لليهود بالمدينة ، فلما ولي معاوية بن أبي سفيان
وصلها بمقابر أهل الاسلام ( 4 ) .
وفي هذا اليوم بعينه بايع الناس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه
السلام بعد عثمان ، ورجع الأمر إليه في الظاهر والباطن ، واتفقت الكافة
عليه طوعا وبالاختيار ( 5 ) .
وفي هذا اليوم فلج موسى بن عمران على السحرة ، وأخزى الله
تعالى فرعون وجنوده من أهل الكفر والضلال .
وفي هذا اليوم ، ( 6 ) نجى الله تعالى إبراهيم الخليل عليه السلام من
هامش
( 1 ) ذكر الطبري في تاريخه 4 : 416 عدة أقوال في يوم وسنة قتل عثمان ، فيها ما رواه . عن عامر الشعبي أنه قال : وقتل صبيحة ثماني عشر ليلة مضت من ذي الحجة سنة خمس وعشرين من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 2 ) في وب وج " لدفنه .
( 3 ) في وب وج " مقبرة كانت .
( 4 ) قال ابن سعد في طبقاته 3 / 77 فهي مقبرة بني أمية اليوم .
( 5 ) في " ب وج " واختيارا .
( 6 ) في " ب وج " وفيه .