التشريق . وليس لأهل سائر الأمصار أن يتجاوزوا بالأضحية فيه إلى غيره
من الأيام .
وفيه صلاة العيد على ما شرحناه . ومن السنة فيه تأخير تناول
الطعام حتى يحصل الفراغ من الصلاة ، وتجب وقت الأضحية كما بيناه .
ويقدم فيه صلاة العيد على الوقت الذي يصلى فيه يوم الفطر لأجل
الأضحية على ما وصفناه ، والتكبير من بعد الظهر منه في عقيب عشرة
صلوات لسائر أهل الأمصار ، وفي خمسة عشرة صلوات لأهل منى ، وهو
إلى أن ينفر الناس .
وشرح التكبير في هذه الأيام هو أن يقول المصلي في عقب كل
فريضة : " الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ( 1 ) لا إله إلا الله والله أكبر ، والحمد
لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام " . ويستحب فيه التكبير للنساء
والرجال ( 2 ) .
وفي اليوم النصف منه اشتد الحصار بعثمان بن عفان ، وأحاط بداره
طلحة والزبير في المهاجرين والأنصار ، وطالبوه بخلع نفسه مطالبة حثيثة ،
وأشرف بذلك على الهلاك .
وفي اليوم الثامن عشر منه سنة عشر من الهجرة عقد رسول الله صلى
الله عليه وآله لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب العهد بالإمامة في رقاب
الأمة كافة ، وذلك بغدير خم ، عند مرجعه من حجة الوداع ، حين جمع
الناس فخطبهم ، ووعظهم ، ونعى إليهم نفسه عليه السلام ، ثم قررهم
على فرض طاعته حسب ما نزل ( 3 ) به القرآن ، وقال لهم على أثر ذلك :
هامش
( ) ليس " في ب وج " ونحو ما في " ب وج " في المقنعة : 33 .
( 2 ) في ب وج " للرجال والنساء .
( 3 ) في ب وج ، نطق .