ولأنهم قد رووا عن النبي صلى الله عليه وآله رواية لا تنازع فيها ، أنه قال :
" يؤمكم أقرؤكم للقرآن ، فإن استووا في القرآن فأفقهكم في الدين " 1 . ( ولم يكن
أبو بكر أقرأ الصحابة 2 ، لما رووه من ( 10 ظ ) قوله صلى الله عليه وآله : " أقضاكم علي 3
، وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ 4 ، وأفرضكم زيد 5 ، وأقرؤكم أبي 6 " . 7 وإذا كان
يخالفها إلى غيرها ، لما تضمنه القرآن من قول النبي صلى الله عليه وآله : " وما أريد
أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه " 8 وهكذا جرت سنة الأنبياء 9 لم يختلفوا فيها ، بل
اتفقوا عليها من غير . 10 اختلاف .
فصل . ولو ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله أمره بالصلاة ، على ما ادعاه أهل
ا لخلاف ، لما أوجب 11 ذلك له الاستخلاف في مقام النبوة ، ولا النص 12 عليه
بالإمامة ، إذ ليس في الاستخلاف على الصلاة دليل على دعواهم الاستخلاف في
هامش
1 - روى البيهقي ( في السنن الكبرى 3 / 125 ) بإسناد . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : يؤمكم
أقرؤكم لكتاب الله ، وأقدمكم قراءة للقرآن ، فإن كانت قراءتكم سواء فأقدمكم هجرة ، فإن كانت
هجرتكم سواء فأقدمكم سنا . وروي الحاكم ( في المستدرك على الصحيحين 1 / 223 ) بإسناده عن ابن
مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يؤم القوم أكثرهم قرآنا ، فإن كانوا في القرآن
واحدا فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة واحدا فأفقههم فقها ، فإن كانوا في الفقه واحدا فأكبرهم
سنا ، وانظر أيضا سنن أبي داود 1 / 160 ح 585 .
2 - رض ، مل : + للقرآن .
3 - بحار الأنوار 41 / 141 ، وراجع الغدير 3 / 96 للوقوف على مصادر هذا الحديث من العامة .
4 - في البداية والنهاية لابن كثر 7 / 96 ما نصه : وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل . وفي حلية
الأولياء 1 / 228 : أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل .
5 - في كنز العمال 11 / 684 ح 33304 ما نصه : أفرض أمتي زيد بن ثابت .
6 - في الطبقات الكبرى لابن سعد 3 / 498 : قال رسول الله صلى الله عليه آله وسلم : أقرأ أمتي أبي .
7 - " وأقرأكم أبي " ليست في رض ومل .
8 - سورة هود ( 11 ) : 89 .
9 - رض ، مل : + عليهم السلام .
10 - رض : + خلاف و .
11 - رض ، مل : وجب .
12 - رض . مل : ولا نص .