المسألة الثانية عشر . وسأل فقال : إن قال المخالف : أوجدونا النص على
علي عليه السلام ( 7 و ) في القرآن وأن النص أوجب من الاختيار بدليل عقل وشرع ،
وبطلان الخبر المروي في الاستخلاف على الصلاة ، وأنه لو صح لم يجز خلافة به .
والجواب - وبالله التوفيق ( 1 ) - : هذه ثلاث مسائل متباينات في المعاني
والألفاظ ، وقد أمليت في كل واحدة منها كلا ما محفوظا عند أصحابنا ، وأوضحت
فيها ما يحتاج إليه المسترشد من البيان . وأنا ( 2 ) أرسم في كل واحدة منها جملة من
القول كافية في هذا المكان ، إن شاء الله ( 3 ) .
فصل . أما قوله ( 4 ) : أوجدونا النص على أمير المؤمنين عليه السلام في القرآن ،
فإنا نقول : إن ذلك ثابت في مجمله ( 5 ) دون التفصيل منه والظاهر الذي يخرج عن
الاحتمال . ولو كان ظاهرا في القرآن على التفصيل والبيان ، لما وقع فيه تنازع
واختلاف . وليس وجوده في المحتمل من الكلام بمانع من قيام الحجة به على
الأنام ، كما كان النص على رسول الله صلى الله عليه وآله بالنبوة والبشارة به في
مجمل كلام الله سبحانه من التوراة والإنجيل . ولم يكن ( 6 ) ذلك مانعا من قيام الحجة
به على الأنام ، وكما ثبت عند المخالف لنا إمامة أئمتهم ( 7 ) وإن لم يكن عليها نص
جلي من القرآن ، وثبت أنهم في الجنة ( 8 ) على قولهم ( 9 ) بالنص ( 10 ) عن
هامش
1 - " والجواب وبالله التوفيق " ليست في رض ومل ومر ورص 2 . والموجود في الثلاث الأخيرة :
فصل .
2 - رض ، مل : فأنا .
3 - رض ، رض 2 : + تعالى .
4 - رض ، مل : أما قولهم . مر ، رض 2 : فأما قولهم .
5 - مر : في الجملة . رض : في محله .
6 - رض ، مل ، رض 2 : لم يك .
7 - باقي النسخ : أئمته .
8 - في الأصل : بالجنة . اخترناها عن سائر النسخ .
9 - حش ، رض ، مل : على قوله .
10 - في الأصل : في النص " اخترناها عن باقي النسخ .