وأشهد أنك قد بلغت ونصحت وصبرت على الأذى في جنبه ،
وأشهد أنك [ قد ] قتلت وحرمت وغصبت وظلمت .
وأشهد أنك قد جحدت واهتضمت وصبرت في ذات الله تعالى ،
وأنك قد كذبت ودفعت عن حقك ، وأسئ إليك فاحتملت .
وأشهد أنك الإمام الراشد الهادي ، هديت وقمت بالحق وعملت
به .
وأشهد أن طاعتك مفترضة ، وقولك الصدق ، ودعوتك الحق ،
وأنك دعوت إلى الحق ، وإلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة فلم
تجب ، وأمرت بطاعة الله فلم تطع .
وأشهد أنك من دعائم الدين وعموده ، وركن الأرض وعمادها .
وأشهد أنك والأئمة من أهل بيتك كلمة التقوى ، وباب الهدى ،
والعروة الوثقى ، والحجة على أهل الدنيا ( 1 ) .
وأشهد الله وملائكته وأنبياءه ورسله وأشهدكم إني بكم مؤمن ،
ولكم تابع
في ذات نفسي ، وشرائع ديني ، وخواتيم عملي ، ومنقلبي إلى
ربي .
وأشهد أنك أديت عن الله وعن رسوله صادقا ، وقلت أمينا ،
ونصحت لله ولرسوله مجتهدا ، ومضيت على يقين ، لم تؤثر ضلالا على
هدى ، ولم تمل من حق إلى باطل ، فجزاك الله عن رعيتك ( 2 ) خيرا ،
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ل ) وفي الأصل : من في الدنيا .
( 2 ) في البحار : رعيته .