وجعلته حجة لك على خلقك ، وأعذر في الدعاء ( 1 ) ، وبذل مهجته فيك
ليستنقذ عبادك من الضلالة والجهالة والعمى والشك والارتياب إلى باب
الهدى والرشاد .
وأنت يا سيدي بالمنظر الأعلى ترى ولا ترى ، وقد توازر عليه في
طاعتك من خلقك من غرته الدنيا ، وباع آخرته ( 2 ) بالثمن الأوكس ( 3 ) ،
وأسخطك وأسخط رسولك صلواتك عليه وآله وأطاع من عبادك أهل
الشقاق والنفاق ، وحملة الأوزار ، والمستوجبين النار .
اللهم العنهم لعنا وبيلا ، وعذبهم عذابا أليما .
ثم حط يدك اليسرى وأشر باليمنى منهما إلى القبر وقل :
السلام عليك يا وارث الأنبياء ، السلام عليك يا وصي الأوصياء ،
السلام عليك وعلى آلك وذريتك الذين حباهم الله بالحجج البالغة ،
والنور والصراط المستقيم .
بأبي أنت وأمي ، ما أجل مصيبتك وأعظمها عند الله و [ ما ] أجل
مصيبتك وأعظمها عند رسول الله ، وما أجل مصيبتك وأعظمها عند
أنبياء الله ، وما أجل مصيبتك وأعظمها عند الملاء الأعلى ، وما أجل
مصيبتك وأعظمها عند شيعتك [ خاصة ] .
بأبي [ أنت ] وأمي يا بن رسول الله ، أشهد أنك كنت نورا في
الظلمات وأشهد أنك حجة الله وأمينه ، وخازن علمه ، ووصي وصي نبيه .
هامش
( 1 ) في المزار الكبير والتهذيب والبحار : فأعذر في الدعوة .
( 2 ) كذا في ( خ ل ) والمزار الكبير والتهذيب والبحار . وفي الأصل : الآخرة .
( 3 ) الأوكس : الأنقص ، ورجل أوكس : خسيس قليل الحظ .