ولو أن أشياعنا - وفقهم الله لطاعته - على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد
عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا . ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة
وصدقها منهم بنا ، فما يحسبنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم .
والله المستعان ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
وصلاته على سيدنا البشير النذير محمد وآله الطاهرين وسلم .
وكتب في غرة شوال من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة نسخة التوقيع باليد العليا
صلوات الله على صاحبها :
هذا كتابنا إليك أيها الولي الملهم للحق العلي ، بإملائنا وخط ثقتنا ، فاخفه عن
كل أحد ، واطوه ، واجعل له نسخة تطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا
شملهم الله ببركتنا إن شاء الله الحمد الله والصلاة على سيدنا محمد ، النبي ، وآله
الطاهرين .
وذكر جماعة من العلماء أنه وجد مكتوبا على قبر الشيخ المفيد بخط الإمام
صاحب الأمر عليه السلام هذه الأبيات :
لا صوت الناعي بفقدك إنه * يوم على آل الرسول عظيم
إن كنت قد غيبت في جدث الثرى * فالعدل والتوحيد فيك مقيم
والقائم المهدي يفرح كلما * تليت عليك من الدروس علوم
المزار — صفحة 11
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١١