أن يتكلم فيها على خبط عشواء ( 1 ) . والذي ( 2 ) صرح به أبو جعفر -
رحمه الله - في
معنى الروح والنفس هو قول التناسخية بعينه من غير أن يعلم
أنه قولهم فالجناية
بذلك على نفسه وعلى غيره عظيمة .
فأما ما ذكره من أن الأنفس ( 3 ) باقية فعبارة مذمومة ولفظ يضاد ألفاظ
القرآن .
قال الله تعالى : ( كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال
والاكرام )
( 4 ) والذي حكاه من ذلك وتوهمه هو مذهب كثير من الفلاسفة
الملحدين الذين
زعموا أن الأنفس ( 5 ) لا يلحقها الكون والفساد ، وأنها باقية ،
وإنما تفنى
وتفسد الأجسام المركبة ، وإلى هذا ذهب بعض أصحاب التناسخ
هامش
( 1 ) قال في ( الحور العين - ص 313 ) : والعشواء في قول الخليل : الناقة
التي لا تبصر ما أمامها ، فهي
تخبط بيديها كل شئ وترفع طرفها لا تنظر موقع
يديها ، فضرب بها المثل لمن لا يتبين في أمره ،
فقيل : كراكب العشواء ،
وركب العشواء وهو يخبط خبط العشواء .
( أنظر مجمع الأمثال ص 336 ج 2 ط مصر ) أيضا . چ .
( 2 ) من هنا ذكره المجلسي في البحار 58 : 81 .
( 3 ) ( ق ) ( ز ) : النفس .
( 4 ) الرحمن : 26 - 27 .
( 5 ) في المطبوعة : النفس .