قال الله تعالى : ( وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم ) ( 1 ) فخبر
أنهم كانوا مستطيعين للخروج فلم يخرجوا .
وقال سبحانه : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ( 2 )
فأوجب الحج على [ الناس و ] ( 3 ) الاستطاعة قبل الحج ، فكيف ظن أبو جعفر
أن
من شرط الاستطاعة للزنا وجود المزني بها ، وقد بينا أن الإنسان يستطيع ذلك
مع
فقد المرأة وتعذر وجودها ؟ وإن ثبت الخبر الذي رواه أبو جعفر - رحمه
الله - فالمراد
بالاستطاعة فيه التيسير للفعل وتسهيل سبيله ، وليس عدم
السبيل موجبا لعدم
الاستطاعة ، لما قدمناه من وجود الاستطاعة مع المنع ، وهذا
باب إن بسطناه طال
القول فيه ، وفيما أثبتناه من معناه كفاية لمن اعتبره (
4 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 42 .
( 2 ) آل عمران : 98 .
( 3 ) ( ق ) : من لم يحج ، وأثبت .
( 4 ) ( ق ) : تأمله .