فصل : في [ معنى ] الاستطاعة
قال أبو جعفر - رحمه الله - ( ) في الاستطاعة : اعتقادنا في ذلك ما روي عن
موسى بن جعفر - عليه السلام - : من أن العبد لا يكون مستطيعا إلا بأربع
خصال
( 2 ) . . . إلخ ( 3 ) .
قال أبو عبد الله : الذي رواه أبو جعفر عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - في
الاستطاعة حديث شاذ ، والاستطاعة في الحقيقة هي الصحة والسلامة ، فكل
صحيح فهو
مستطيع ، وإنما يعجز الإنسان ويخرج عن الاستطاعة بخروجه عن
الصحة ، وقد يكون
مستطيعا للفعل من لا يجد آلة له ويكون مستطيعا ممنوعا من
الفعل ، والمنع لا
يضاد الاستطاعة وإنما يضاد الفعل ، ولذلك يكون الإنسان
مستطيعا للنكاح وهو لا
يجد امرأة ينكحها .
وقد قال الله تعالى : ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات
المؤمنات
) ( 4 ) فبين أن الإنسان يكون مستطيعا للنكاح وهو غير ناكح ،
ويكون مستطيعا
للحج قبل أن يحج ، ومستطيعا للخروج قبل أن يخرج .
هامش
( 1 ) عنه في بحار الأنوار 5 : 8 و 9 / 10 - 12 .
( 2 ) ( ق ) زيادة : أن يكون مخلى السرب ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح ، له
سبب وارد من الله .
( 3 ) الاعتقادات ص 38 ، الكافي 1 : 160 - 161 ، التوحيد : 348 / 7 وفيهما
عن الرضا - عليه السلام - .
( 4 ) النساء : 25 .