في الحظر والإباحة
قال أبو جعفر في الحظر والإباحة : الأشياء كلها مطلقة . . . إلخ ( 1 ) .
قال الشيخ المفيد : الأشياء في أحكام العقول على ضربين :
أحدهما : معلوم حظره بالعقل ، وهو ما قبحه العقل وزجر عنه وبعد منه
كالظلم
والسفه والعبث .
والضرب الآخر : موقوف في العقل لا يقضي على حظر ولا إباحة إلا
بالسمع ، وهو ما
جاز أن يكون للخلق بفعله مفسدة تارة ومصلحة أخرى ، وهذا
الضرب مختص
بالعادات من الشرائع التي يتطرق إليها النسخ والتبديل ، فأما بعد
استقرار
الشرائع ، فالحكم أن كل شئ لا نص في حظره فإنه على الإطلاق ، لأن
الشرائع ثبتت
الحدود وميزت المحظور على حظره ، فوجب أن يكون ما عداه
بخلاف حكمه ] ( 2 )
.
هامش
( 1 ) الاعتقادات ص 114 .
( 2 ) ما تقدم بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ سوى المطبوعة .