( 37 )
( باب الاعتقاد في نفي الغلو والتفويض )
قال الشيخ أبو جعفر - رضي الله عنه - : اعتقادنا في الغلاة والمفوضة أنهم
كفار بالله تعالى ، وأنهم أشر من اليهود والنصارى والمجوس والقدرية والحرورية ( 1 )
ومن جميع أهل البدع والأهواء المضلة ، وأنه ما صغر الله جل جلاله تصغيرهم
شئ .
وقال الله تعالى : ( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول
للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب
وبما كنتم تدرسون * ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر
بعد إذ أنتم مسلمون ) ( 2 ) .
وقال الله تعالى : ( لا تغلوا في دينكم ) ( 3 ) .
واعتقادنا في النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سم في غزوة خيبر ( 4 ) ، فما زالت هذه الأكلة تعاده
حتى قطعت أبهره ( 5 ) فمات منها .
هامش
( 1 ) في ق : والحروبية . وفي ر زيادة الحربية / الحروبية والنورية .
( 2 ) آل عمران 3 : 79 . 80
( 3 ) النساء 4 : 171 .
( 4 ) في س : حنين .
( 5 ) الأبهر : عرق في الظهر ، وقيل في القلب إذا انقطع مات .