اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك ، لا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا
حياة ولا نشورا .
اللهم من زعم أننا أرباب فنحن إليك منه براء ، ومن زعم أن إلينا الخلق
وعلينا الرزق فنحن إليك ( 1 ) منه براء كبراءة عيسى - عليه السلام - من النصارى .
اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون ، فلا تؤاخذنا بما يقولون واغفر لنا ما
يزعمون ( 2 ) .
( رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا
عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ) ( 3 ) .
وروي عن زرارة أنه قال ، قلت للصادق - عليه السلام - : ( إن رجلا من ولد عبد
الله بن سبأ يقول بالتفويض .
قال - عليه السلام - : ( وما التفويض ) ؟ قلت : يقول : إن الله عز وجل خلق
محمدا صلى الله عليه وآله وسلم وعليا - عليه السلام - ثم فوض الأمر ( 4 ) إليهما ، فخلقا ، ورزقا ، وأحييا ، وأماتا .
فقال : ( كذب عدو الله ، إذا رجعت إليه فاقرأ عليه الآية التي في سورة الرعد
( أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شئ
وهو الواحد القاهر ) ( 5 ) . فانصرفت إلى رجل فأخبرته بما قال الصادق - عليه السلام - ( 6 )
فكأنما ألقمته حجرا ، أو قال : فكأنما خرس .
هامش
( 1 ) أثبتناها من ق ، ج .
( 2 ) ( واغفر لنا ما يزعمون )
أثبتناها من ر ، ج وفي بحار الأنوار 25 : 343 : ( واغفر لنا ما يدعون ) .
( 3 ) نوح 71 : 26 ، 27 .
( 4 ) أثبتناها من م ، ج .
( 5 ) الرعد 13 : 16 .
( 6 ) بما قال الصادق - عليه السلام - ، ليست في ق ، س .