والحسن بن علي العسكري - عليه السلام - قتله المعتمد ( 1 ) بالسم .
واعتقادنا في ذلك أنه جرى عليهم على الحقيقة ، وأنه ما شبه للناس أمرهم
كما يزعمه من يتجاوز الحد فيهم ( 2 ) ، بل شاهدوا قتلهم على الحقيقة والصحة ، لا
على الحسبان والخيلولة ، ولا على الشك والشبهة . فمن زعم أنهم شبهوا ، أو واحد
منهم ، فليس من ديننا على شئ ، ونحن منه برآء .
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة - عليهم السلام - أنهم مقتولون ، فمن قال إنهم لم
يقتلوا فقد كذبهم ، ومن كذبهم كذب الله وكفر به وخرج من الاسلام ، ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) ( 3 ) .
وكان الرضا - عليه السلام - يقول في دعائه :
( اللهم إني أبرأ إليك من الحول والقوة ، فلا حول ولا قوة إلا بك ( 4 ) .
اللهم إني أبرأ إليك من الذين ادعوا لنا ما ليس لنا بحق .
اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا .
اللهم لك الخلق ( 5 ) ومنك الأمر ، وإياك نعبد وإياك نستعين .
اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين .
اللهم لا تليق الربوبية إلا بك ، ولا تصلح الإلهية إلا لك ، فالعن النصارى
الذين صغروا عظمتك ، والعن المضاهين لقولهم من بريتك .
هامش
( 1 ) في م : المتوكل .
( 2 ) في ر ، ج زيادة : من الناس .
( 3 ) آل عمران 3 : 85 .
( 4 ) صدر الدعاء أثبتناه من ر ، ج ، وبحار الأنوار 25 : 343 .
( 5 ) ر : الحمد ، وفي هامشها : الخلق .