( 18 )
( باب الاعتقاد في الرجعة )
قال الشيخ - رحمه الله - اعتقادنا في الرجعة أنها حق .
وقد قال تعالى : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت
فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ) ( 1 ) .
كان هؤلاء سبعين ألف ( 2 ) بيت ، وكان يقع فيهم الطاعون كل سنة ، فيخرج
الأغنياء لقوتهم ، ويبقى الفقراء لضعفهم . فيقل ( 3 ) الطاعون في الذين يخرجون ،
ويكثر في الذين يقيمون ، فيقولون الذين يقيمون : لو خرجنا لم أصابنا الطاعون ،
ويقول الذين خرجوا : لو أقمنا لأصابنا كما أصابهم .
فأجمعوا على أن يخرجوا جميعا من ديارهم إذا كان وقت الطاعون ، فخرجوا
بأجمعهم ، فنزلوا على شط بحر ، فلما وضعوا رحالهم ناداهم الله : موتوا ، فماتوا
جميعا ، فكنستهم المارة عن الطريق ، فبقوا بذلك ما شاء الله .
ثم مر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له إرميا ، فقال : ( لو شئت يا رب
لأحييتهم فيعمروا بلادك ، ويلدوا عبادك ، وعبدوك مع من يعبدك ) . فأوحى الله
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 243 .
( 2 ) في بعض النسخ : ألف أهل البيت .
( 3 ) في ق ، س : يقع ، وفي م ، ر : فيدفع ، وما أثبتناه من هامش الأخيرتين .