وجاء رجل إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال يا رسول الله ، ما بالي لا أحب الموت ؟ قال :
( ألك مال ؟ ) . قال : نعم قال ( قدمته ؟ ) . قال : لا . قال : ( فمن ثمن لا تحب
الموت ) ( 1 ) .
وقال رجل لأبي ذر - رحمة الله عليه - : ما لنا نكره الموت ؟ فقال : لأنكم
عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة ، فتكرهون أن تنقلوا من عمران إلى خراب .
وقيل له : كيف ترى قدومنا على الله ؟ قال : أما المحسن فكالغائب يقدم على
أهله ، وأما المسئ فكالآبق يقدم على مولاه .
قيل : فيكف ترى حالنا عند الله ؟ فقال : اعرضوا أعمالكم على كتاب الله ،
يقول الله تعالى : ( إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ) .
قال الرجل : فأين رحمة الله ؟ قال : ( إن رحمت الله قريب من المحسنين ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رواه مسندا في الخصال 1 : 13 باب الواحد ح 47 .
( 2 ) النصوص المروية عن أبي ذر - رضوان الله عليه - رواها مسندة الكليني في الكافي 2 : 331 باب
محاسبة العمل ح 20 . وفي هامش م ، ر : فكالآبق يقدم على مولاه وهو منه خائف . والآيتان على التوالي في : الانفطار 82 : 13 ، 14 ، الأعراف 7 : 56 .