وأما ما ذكره المصنف من قوله ( وإنه لا فعل على الحقيقة لشئ من الطبايع )
فسواء أريد بمسببه مسبب الأسباب جل شأنه أو الانسان الذي يستفيد من
الطبيعة مثل من يشعل النار ليحرق بها ، فليس مراده أن النار لا أثر لها في
الاحراق ، بل المراد أن الفعل يستند إلى المسبب فيقال إن الله يحرق أهل المعصية
بالنار أو إن زيدا أحرق الخشب بالنار .
وهناك خلاف آخر بعد الاتفاق على وجود التأثير والتأثر بين الأسباب
والمسببات في أن هذه الطبايع هل تؤثر بنفسها مستقلة أو بسبب مسبب
الأسباب ؟ وبعبارة أخرى هل هذه التأثيرات ذاتية لها ؟ أو إنها بالعرض وينتهي
إلى ما بالذات ؟
فالطبيعيون جعلوها ذاتية لها مستغنية عن مسبب الأسباب والموحدون
يجعلونها منتهية إلى الفاعل الحقيقي ومسبب الأسباب .
وهذا الاحتمال أولى بأن يجعل تفسيرا لقول المصنف ( فإنه لمسببه وإنه
لا فعل على الحقيقة لشئ من الطباع ) .
( 129 )
قوله في القول 101 كما في بعض النسخ ( ولا أراه مسندا لشئ من
التوحيد )
الظاهر أنه تصحيف كلمة ( مفسدا ) إذ لا معنى لكلمة ( مسندا ) هنا سواء
قرء بصيغة الفاعل أو المفعول .
( 130 )
قوله في القول 102 ( بلا فصل )
الغرض من عنوان هذا الباب إزاحة شبهة ص لبعض المتكلمين توهموا
أوائل المقالات — صفحة 359
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٥٩