العلاف شيخ المعتزلة ، وكان النظام صاحب المعرفة بالكلام أحد رؤساء المعتزلة أستاذ
الجاحظ وأحمد بن الخالط ، كان في أيام هارون الرشيد وقد ذكر جملة من كلماته وعقائده
في كتاب الحسنية المعروف وإياه عني أبو نواس بقوله :
فقل لمن يدعي في العلم فلسفة حفظت شيئا وغابت عنك أشياء
وراجع ( تكملة الفهرست لابن النديم - ص 2 من طبعة مصر 1348 ه ) ،
و ( أمالي السيد المرتضى - ص 132 و . . . ج 1 ط مصر ) أيضا .
هذا وقد ألف العلامة الجليل محمد عبد الهادي أبو ريدة الأستاذ بكلية جامعة
فؤاد الأول ، رسالة في آراء النظام الكلامية الفلسفية للحصول على درجة الماجستير في
الآداب من الجامعة المصرية وسماها ب ( إبراهيم بن سيار النظام ) وقدمها في آخر عام
1938 م ، وقال في ديباجتها : وقد اعتمدت فيه على كل ما استطعت الوصول إليه من
مراجع مطبوعة أو مخطوطة في مصر وفي بعض بلدان أوروبا ، كما أني جعلته مستوفيا
لأبحاث المستشرقين الأوروبيين في الموضوع . وطبعت الرسالة سنة 1365 ه - 1946 م
بالقاهرة .
ومما هو جدير بالذكر أن الأستاذ الأنف الذكر قال في رسالته النفيسة ( إبراهيم
ابن سيار النظام - ص 33 ) : ( وذهبت طائفة إلى إعجازه ( أي القرآن ) بالصرفة بمعنى
أن الله صرفهم عن معارضته والاتيان بمثله ، قبل التحدي مع قدرتهم على ذلك ،
واختلف هؤلاء في وجه الصرفة ، فذهب الأستاذ أبو إسحق من الأشاعرة والنظام من
المعتزلة إلى أن الله صرفهم بأن صرف دواعيهم إلى المعارضة مع توفر الأسباب الداعية إلى
المعارضة ، خصوصا بعد التحدي والتبكيت بالعجز وقال الشريف المرتضى من
الشيعة : إن الله صرفهم بأن سلبهم العلوم التي يحتاج إليها في المعارضة ) .
وقال العلامة الإمام السيد هبة الدين الشهرستاني الشهير في رسالته القيمة
( المعجزة الخالدة - ص 92 - 93 ط 1 بغداد ) : ولولا نسبة هذا الرأي ( يعني الصرفة ) إلى
علامتنا الشريف المرتضى علي بن أحمد المتوفى سنة 436 ه لما صرفنا الوقت الثمين في
نقله واجتثاث أصله غير أن الشريف طاب ثراه معروف بقوة الجدل والتحول في حوار
أوائل المقالات — صفحة 266
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٦٦