إلى الرضي ثم إلى المرتضى - ره - بعده .
والذي يترجح في النظر أنه هو الشريف الرضي أبو الحسن محمد بن الحسين
- قده - ( 1 ) ويؤيده الزيادة التي في آخر الكتاب والذي ذكر في أولها أنه خرجها وسأل
عنها الشيخ المفيد الشريف الرضي - ره - ليضاف إلى كتاب ( أوائل المقالات ) .
وقد ألف الشيخ - ره - بعد تأليف ذلك الكتاب كتابه المعروف بكتاب الأعلام
فيما اتفقت عليه الإمامية وخالفهم العامة من الأحكام ، وصرح في أوله أيضا بأنه صنفه
للسيد الشريف ليضاف إلى كتاب ( أوائل المقالات ) ويجتمع للناظر فيهما علم الأصول
والفروع إلى آخره ، وفي بعض النسخ القديمة من ذلك الكتاب أنه الشريف الرضي - ره -
، ولم يذكر في الكتاب سنة التأليف وبما أن زمان نقابة الشريف الرضي يتراوح بين
هامش
( 1 ) توفي - رحمه الله - سنة 406 ه ورثاه تلميذه الشاعر الشهير مهيار الديلمي بقصيدة طويلة
مطلعها :
من جب غارب هاشم وسنامها * ولوى لويا واستزل مقامها
وقال صدر الدين السيد على خان الشيرازي المتوفى سنة 1119 بشيراز في كتابه النفيس ( أنوار
الربيع في علم البديع - ص 13 ط إيران 1304 ه ) : ( وشقت هذه المرثية على جماعة ممن كان
يحسد الرضي - رضي الله عنه - على الفضل في حياته أن يرثى بمثلها بعد وفاته فرثاه بقصيدة أخرى
ومطلعها في براعة الاستهلال كالأولى وهو :
أقريش لا لفم أراك ولا يد * فتواكلي غاض الندى وخلا الندى
وما زلت معجبا بقوله منها :
بكر النعي فقال أودى ( أردى خ ) خيرها * إن كان يصدق فالرضي هو الردي
أنظر ( ديوان مهيار الديلمي - ص 366 ج 3 وص 249 ج 1 ط مصر ) . چرندابي