لعمله 1 ، وبهذه الوسيلة البسيطة عمم في أتباعه صناعة الخط وأخرجهم من ظلمة
الأمية . وكان الأحرى بهؤلاء العلماء أن يستدلوا بما صحت روايته عنه ( ص ) عند وفاته أنه
قال : ( آتوني بدواة وبياض لأكتب لكم كتابا لن تضلوا معه ) الخ ، إلا أن يجاب عنه
بأن الوجه في هذا هو الوجه في بقية كتبه إلى الملوك إذ كان ( ص ) يكتب ولكن بأمر منه لا
بمباشرة من يده الشريفة . ولدى هؤلاء يوصف النبي ( ص ) بكونه أميا نظرا إلى حاله قبل
نبوته كما يوصف بأنه مكي بمناسبة حاله قبل هجرته . چ .
القول 155 : في إحساس الحواس - 137 / 13 .
انظر البحار ج 14 ص 469 طبع كمپاني .
القول 156 : في الاجتهاد والقياس - 139 / 4 .
الكلام في هذا الفصل في مقامين : الأول : الاجتهاد في الحوادث الواقعة بالرأي
على المعنى الذي نشير إليه .
الثاني : خصوص القياس الفقهي المتعارف .
أما الأول ، فإن الاجتهاد يطلق تارة على استفراغ الوسع في طلب تحصيل الظن
بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها المعتبرة من كتاب أو سنة أو ما ثبت اعتباره من
الكتاب والسنة ، والاجتهاد بهذا المعنى لا ينفيه الشيعة بل هو معتبر عندهم
بشرائط مخصوصة يعتبرونها في المجتهد وفي محل الاجتهاد وهي معروفة مذكورة في
هامش
1 - انظر ( العرب ) ج 21 ص 23 طبع بيروت للأستاذ المؤرخ المعاصر عمر أبي النصر فإنه قال في ذيل
عنوان ( قتلى قريش ) في معركة بدر الكبرى : وراح رسول الله يبحث مسألة الأسرى مع أصحابه . . .
فمن حفر فدائه أرسل إلى بلده ، ومنهم من من عليه رسول الله دون ما فداء لفقره وكثرة عياله ،
وكان فداء الأسرى الذين يعرفون القراءة والكتابة تلقين عشرة من صبيان المدينة الكتابة ، وكذلك
أصبح مقر الأسرى مدرسة يتعلم فيها صبيان المدينة ما يحتاجون إليه من علوم ذلك العهد . چ .