الأربعة الأخر ، ثم يجعل صاحب الولد في حكم الهالك بعد أخيه ، فيرثه ولده ما
خلف وما ورثه من أخيه ، ولا يرث الثلاثة من تركته ( 15 ) وكتب محمد بن محمد بن
النعمان .
ما يقول سيدنا الشيخ الجليل المفيد ، أطال الله بقاءه وكبت أعداءه : في رجل
طلق امرأته تطليقة واحدة بشهادة رجلين مسلمين عدلين [ ولم يراجعها ] حتى
قضت عدتها وملكت نفسها ثم خطبها فأجابت فراجعها ، هل تكون قد بانت منه
بواحدة ، أو يكون قد هدم العقد الثاني ما مضى من الطلاق ؟
الجواب :
إذا استقبل نكاحها بعد انقضاء عدتها انهدمت التطليقة الأولة وحصلت
معه على حكم نكاح لم يكن قبله عقد له ولا طلاق ( 16 ) وكتب محمد بن محمد بن
النعمان .
هامش
15 - أنظر المقنعة ص 698 - 699 والنهاية ص 674 - 678 ومستند الشيعة ص
767 - 768 وقارن برسائل العشر للشيخ الطوسي ( مؤسسة النشر الإسلامي )
بتحقيق الشيخ رضا الأستادي ص 276 .
16 - لم يفت بهذه الفتوى الشيخ المفيد ولا الشيخ الطوسي - رضوان الله عليهما - كما
يوضح للطالب عند المراجعة بالمقنعة وكتب شيخ الطائفة من التهذيب
والاستبصار والمبسوط والنهاية بل أفتيا - كما أفتى غيرهم من الفقهاء - بخلاف هذه .
الفتوى ولصاحب جواهر الكلام هنا كلام لا بأس بذكره ليوضح ما في المقام وبالله
التوفيق ، قال - رحمه الله : " إذا طلقها وخرجت من العدة ثم نكحها ،
مستأنفا ثم طلقها وتركها حتى قضت العدة ثم استأنف نكاحها ، ثم طلقها
ثالثة حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره فإذا فارقها واعتدت جاز له مراجعتها ،
ولا تحرم هذه في التاسعة ، ولا يهدم استيفاء عدتها تحريمها في الثالثة ، بلا خلاف
أجده في شئ من ذلك عندنا إلا في الأخير من ابن بكير والصدوق ، فجعلا الخروج
من العدة هادما للطلاق ، فله حينئذ نكاحها بعد الثلاث بلا محلل ولكن قد سبقهما
الاجماع ولحقهما ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص بالخصوص بخلافهما . " هنا بحث
طويل جيد في هذا المسألة للطالب أن يراجع جواهر الكلام ج 32 ص 129
المكتبة الإسلامية . فيعلم من كلام صاحب الجواهر أن الشيخ المفيد تابع أستاذه
الصدوق في هذا الفتوى والحمد لله على كل حال .