ومنهم : الفرقة المنتسبة إلى موسى بن عمران ( 1 ) ، القائلة بأن النبي -
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولم نظفر على عنوانه في الكتب الرجالية ولا الكتب التاريخية ، ولا
في أصحاب الفرق الإسلامية من المفوضة ، من قبل زمن شيخنا المفيد إلى عمره .
ولكن تعرض السيد المرتضى علم الهدى في " الذريعة إلى أصول الشريعة ، ج
2 / 658 " - في القول في أنه لا يجوز أن يفوض الله - تعالى - إلى النبي - صلى الله عليه وآله -
أو العالم أن يحكم في الشرعيات بما شاء ، إذا علم أنه لا يختار إلا الصواب - إلى رجل مسمى
ب " مويس بن عمران " وقال : أنه قال : لا فرق بين أن ينص الله على الحكم وبين أن يعلم
أنه لا يختار إلا ما هو المصلحة ، فيفوض ذلك إلى اختياره .
ثم قال في ص 667 : وقد تعلق مويس في نصرة قوله بأشياء : أولها قوله - تعالى - في كل
الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه " فأضاف التحريم إليه .
وثانيها : ما روي من أنه - عليه السلام - لما نهى عن التعرض لنبت مكة ، قال له العباس :
" إلا الأذخر يا رسول الله " فقال عليه السلام : - " إلا الإذخر " وهذا يدل على إضافة الحكم
إلى رأيه . وثالثها : ما روي من قوله - عليه السلام - : " عفوت لكم عن الخيل والرقيق " فأضاف
- عليه السلام - العفو إلى نفسه دون الوحي .
وقال في موضع آخر عند البحث عن دفع احتمال . مدخلية اختيار المكلف في تعيين
الواجب : فإن قالوا : ليس يمتنع أن يكون اختيار المكلف له علما على وجوبه وتعينه ، قلنا
هذا يؤدي إلى مذهب مويس بن عمران . . . . انتهى .
وذكر فيروزآبادي - المتوفى سنة 817 - في القاموس - ج 2 / 252 - 253 ، ط مصر - :
مويس - كأويس - ابن عمران ، متكلم .
فعلى هذا يمكن أن يكون موسى بن عمران تصحيف مويس بن عمران .
وأيضا ذكر شيخنا الطوسي - قدس سره . الشريف - في كتاب تمهيد الأصول في علم
الكلام ص 368 عند البحث عن عدم جواز اختيار الأمة الإمام إذا علم أنه - تعالى - أنه
لا يقع اختيار الأمة إلا على المعصوم ، قال فإن ارتكبوا جواز ذلك كما ارتكب موسى بن
عمران . قيل لهم . . .
ثم ذكر المصحح في ذيل " موسى " اختلاف النسخ : في النسخة المحفوظة في المكتبة
" آستان قدس " مشهد : " مؤنس " بدل " موسى " ، وفي النسختين المحفوظتين في المكتبة
المركزية بجامعة طهران : " مويس " بدل " موسى " ، وكان أساس التصحيح هذه النسخ
الثلاثة ، فعلى هذا لم أدر من أين ذكر المصحح في المتن " موسى " بدل " مويس " أو
" مؤنس " ؟ ! .