في الغيبة بما به اعتصموا في إنكار قول الممطورة ( 1 ) :
إن موسى بن جعفر عليهما السلام حي موجود
غائب منتظر ، وبما به شنعوا ( 2 ) على الكيسانية ( 3 )
هامش
( 1 ) هم : الواقفة الذين وقفوا على موسى بن جعفر عليه السلام ، وهم فرق كثيرة :
فمنهم من قال : بأنه حي لم يمت ولا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها ، ويملأها كلها
عدلا كما ملئت جورا ، وأنه القائم .
ومنهم من قال : إنه القائم وقد مات ، ولا تكون الإمامة لغيره حتى يرجع ، وزعموا أنه قد
رجع بعد موته إلا أنه مختف في موضع من المواضع .
ومنهم من قال : إنه القائم وقد مات ويرجع وقت قيامه .
وأنكر بعضهم قتله وقال : مات ورفعه الله إليه وأنه يرده عند قيامه .
وإنما لقبوا بالممطورة ، لأن علي بن إسماعيل الميثمي ويونس بن عبد الرحمن ناظرا بعض الواقفية
فقال علي بن إسماعيل - وقد اشتد الكلام بينهم - : ما أنتم إلا كلاب ممطورة ، أراد : أنتن من
الجيف ، لأن الكلب إذا أصابه المطر فهو أنتن من الجيف .
فرق الشيعة : 90 - 92 .
( 2 ) ل . س . ط : شكوا .
( 3 ) هم الذين يعتقدون بإمامة محمد بن الحنفية ، وهم فرق متعددة :
فمنهم من قال بإمامة محمد بن الحنفية بعد أمير المؤمنين عليه السلام .
ومنهم من قال بإمامته بعد الحسن والحسين عليهما السلام .
ومنهم من قال بأنه هو الإمام المهدي ، سماه به أبوه عليه السلام لم يمت ولا يموت ، وليس
لأحد أن يخالفه ، وإنما خرج الحسن والحسين بإذنه .
وإنما سموا بالكيسانية ، لأن محمد بن الحنفية استعمل المختار على العراقين ، وأمره بالطلب
بدم الحسين وثأره وقتل قاتليه ، وسماه كيسان لكيسه .
فرق الشيعة : 41 - 45 .
أقول : عند التأمل في كتب التاريخ والتراجم نجزم بأن محمد بن الحنفية لم يؤسس هذه الفرقة ، ولا
له بهم صلة ، وإنما هم نسبوا أنفسهم إليه ، وأنه كان يعلم بإمامة ابن أخيه السجاد ، ولم يدع
الإمامة لنفسه قط .