صاحبها نظيرها فقد بطلت أيضا ووضح فسادها .
فصل :
فإنا نقول : إن هذا توهم من الخصوم لو تيقظوا ( 1 ) لفساد ما اعتمدوه
في حجاج أهل الحق وظنوه نظيرا لمقالهم : وذلك أن قتل من سموه قد كان
محسوسا مدركا بالعيان ، وشهد ( 2 ) به أئمة قاموا ( 3 ) بعدهم ثبتت إمامتهم
بالشئ الذي به ثبتت ( 4 ) إمامة من تقدمهم ، والانكار للمحسوسات باطل
عند كافة العقلاء ، وشهادة الأئمة المعصومين بصحة موت الماضين منهم
مزيلة لكل ريبة ، فبطلت الشبهة فيه على ما بيناه .
وليس كذلك قول الإمامية في دعوى وجود صاحبهم عليه السلام ،
لأن دعوى وجود صاحبهم عليه السلام لا تتضمن دفع المشاهد ، ولا له
إنكار المحسوس ( 5 ) ، ولا قام بعد الثاني عشر من أئمة الهدى عليهم السلام
إمام عدل معصوم يشهد بفساد دعوى الإمامية أو وجود إمامها وغيبته .
فأي نسبة بين الأمرين ، لولا التحريف في الكلام ، والعمل على
أول خاطر يخطر للإنسان من غير فكر ( 6 ) فيه ولا إثبات .
هامش
( 1 ) س . ل : تفطنوا .
( 2 ) ع . ل . س : وشهدوا .
( 3 ) ل : فأتموا .
( 4 ) ل . ر : تثبت .
( 5 ) س : إنكارا بمحسوس .
( 6 ) ع . ل . ر . س : من فكر ، والمثبت من ط ، وهو الأنسب .