رحمه الله :
إصبرن يا بني فالصبر أحجى * كل حي مصيره لشعوب
قد بذلناك والبلاء شديد * لفداء النجيب وابن النجيب
لفداء الأغر ذي الحسب * الثاقب والباع والفناء الرحيب
إن يصبك المنون فالنبل يبرى * فمصيب منها وغير مصيب
كل حي وإن تملى بعيش * آخذ من سهامها بنصيب
قال : فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - :
أتأمرني بالصبر في نصر أحمد * ووالله ما قلت الذي قلت جازعا
ولكنني أحببت إظهار نصرتي * وتعلم أني لم أزل لك طائعا
وسعيي لوجه الله في نصر أحمد * نبي الهدى المحمود طفلا ويافعا
وقال أمير المؤمنين - عليه السلام - بعد ذلك :
وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
رسول إله الخلق إذ مكروا به * فنجاه ذو الطول الكريم من المكر
وبات رسول الله بالشعب آمنا * وذلك في حفظ الإله وفي ستر
وبت أراعيهم وهم ينبؤنني * وقد صبرت نفسي على القتل والأسر
أردت به نصر الإله تبتلا * وأضمرته حتى أوسد في قبري
قال الشيخ أدام الله عزه : وأكثر الأخبار جاءت بمبيت أمير المؤمنين
- عليه السلام - على فراش رسول الله ( ص ) في ليلة مضي رسول الله ( ص ) إلى الغار وهذا الخبر
الفصول المختارة — صفحة 59
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٥٩