فصل
وأخبرني الشيخ أدام الله عزه قال : قال أبو الحسن علي بن ميثم رحمه الله
لرجل نصراني : لم علقت الصليب في عنقك ؟ قال : لأنه شبيه الشئ الذي صلب
عليه عيسى - عليه السلام - . قال أبو الحسن : فكان عيسى - عليه السلام - يحب أن يمثل به ؟
قال : لا . قال : فأخبرني عن عيسى - عليه السلام - أكان يركب الحمار ويمضي عليه في
حوائجه ؟ قال : نعم . قال : أفكان يحب بقاء الحمار حتى يبلغ عليه حاجته ؟ قال :
نعم ، قال : فتركت ما كان يحب عيسى بقاه وما كان يركبه في حياته بمحبة منه
وعمدت إلى ما حمل عليه عيسى - عليه السلام - بالكره منه وركبه بالبغض له فعلقته في
عنقك ، فقد كان ينبغي على هذا القياس أن تعتق الحمار في عنقك وتطرح
الصليب وإلا فقد تجاهلت !
فصل
وأخبرني الشيخ أدام الله عزه قال : لما أراد رسول الله ( ص ) الاختفاء من قريش
والهرب منهم إلى الشعب لخوفه على نفسه ، استشار أبا طالب رحمة الله عليه في
ذلك فأشار به عليه ، ثم تقدم أبو طالب إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - أن يضطجع
على فراش رسول الله ( ص ) ليقيه بنفسه فأجابه إلى ذلك ، فلما نامت العيون جاء أبو
طالب ومعه أمير المؤمنين - عليه السلام - فأقام رسول الله ( ص ) وأضجع أمير المؤمنين
- عليه السلام - مكانه فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - يا أبتاه إني مقتول . فقال أبو طالب
الفصول المختارة — صفحة 58
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٥٨