ومن شرف الأقوام يوما برأيه * فإن عليا شرفته المناقب
وقول رسول الله والحق قوله * وإن زعمت منهم أنوف كواذب
بأنك مني يا علي معالنا * كهارون من موسى أخ لي وصاحب
دعاه ببدر فاستجاب لأمره * وما زال في ذات الإله يضارب
فما زال يعلوهم بم وكأنه * شهاب تلقاه القوابس ثاقب
وأخبرني الشيخ أدام الله عزه مرسلا ، قال : سأل رجل زين العابدين علي بن
الحسين - عليه السلام ، فقال له : يا بن رسول الله أخبرني بما ذا فضلتم الناس جميعا
وسدتموهم ، فقال له - عليه السلام - : أنا أخبرك بذلك ، اعلم أن الناس كلهم لا يخلون
من أن يكونوا أحد ثلاثة : إما رجل أسلم على يد جدنا رسول الله ( ص ) مولى لنا
ونحن ساداته وإلينا يرجع بالولاء ، أو رجل قاتلناه فقتلناه فمضى إلى النار أو
رجل أخذنا منه الجزية عن يد وهو صاغر ولا رابع للقوم ، فأي فضل لم نحزه
وشرف لم نحصله بذلك ؟
فصل
ومن كلام الشيخ أدام الله عزه في إبطال إمامة أبي بكر من جهة الاجماع ،
سأله المعروف بالكتبي فقال له : ما الدليل على فساد إمامة أبي بكر ؟
فقال له : الأدلة على ذلك كثيرة ، وأنا أذكر لك منها دليلا يقرب إلى فهمك ،
وهو ) أن الأمة مجمعه على أن الإمام لا يحتاج إلى إمام وقد أجمعت الأمة على أن أبا
بكر قال على المنبر : ( وليتكم ولست بخيركم فإن استقمت فاتبعوني وإن اعوججت
فقوموني ) فاعترف بحاجته إلى رعيته ، وفقره إليهم في تدبيره ولا خلاف بين ذوي
العقول أن من احتاج إلى رعيته فهو إلى الإمام أحوج ، وإذا ثبت حاجة أبي بكر إلى
الفصول المختارة — صفحة 25
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٥