بطلان ما ادعاه هؤلاء القوم .
ثم قال إبراهيم : وروى داود عن الشعبي أن عليا رجع عن قوله في الحرام
ثلاثا ، ولو لم يحتج في إبطال هذه الرواية إلا بإضافتها إلى الشعبي لكفى ، وذلك أن
الشعبي كان مشهورا بالنصب لعلي - عليه السلام - ولشيعته وذريته ، وكان معروفا
بالكذب سكيرا خميرا مقامرا عيارا ، وكان معلما لولد عبد الملك بن مروان وسميرا
للحجاج .
وروى إسماعيل بن عيسى العطار قال : حدثنا بهلول بن كثير ، قال : حدثنا
أبو حنيفة ، قال : أتيت الشعبي أسأله عن مسألة فإذا بين يديه شطرنج ونبيذ وهو
متوشح بملحفة مصبوغة بعصفر فسألته عن مسألة ، فقال : ما تقول فيها بنو
أستها ، قال : فقلت : هذا أيضا مع هذا وذهبت إلى كتب لي كنت سمعتها منه
فخرقتها ثم صار مصيري هذا أن أسمع عن رجل عنه .
وروى أبو بكر الكوفي عن المغيرة قال : كان الشعبي يهون عليه أن تقام
الصلاة وهو على الشطرنج والنرد ، وقال : مررت بالشعبي وإذا هو قائم في
الشمس على فرد رجل وفي فمه بيذق فقال : هذا جزاء من قومر .
وروى الفضل بن سليمان عن النضر بن مخارق قال : رأيت الشعبي
بالنجف يلعب بالشطرنج وإلى جنبه قطيفة فإذا مر به من يعرفه أدخل رأسه فيها .
وبلغ من كذبه أنه قال : لم يشهد الجمل من الصحابة إلا أربعة فإن جاءوا بخامس
فأنا كذاب ، علي وعمار وطلحة والزبير ، وقد أجمع أهل السير أنه شهد البصرة مع
علي - عليه السلام - ثمانمائة من الأنصار وتسعمائة من أهل بيعة الرضوان وسبعون
من أهل بدر
وهو الذي روى أن عليا - عليه السلام - كان أحمر الرأس واللحية خلافا على الأمة
الفصول المختارة — صفحة 216
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢١٦