ويقول : إذا لف الرجل على إحليله حريرة ثم أولجه في قبل امرأة ليست له
بمحرم حتى ينزل لم يكن زانيا ولا وجب عليه الحد .
ويقول : إن الرجل إذا يلوط بغلام فأوقب لم يجب عليه الحد ولكن يردع
بالكلام الغليظ والأدب والخفقة بالنعل والخفقتين وما أشبه ذلك .
ويقول : إن شرب النبيذ الصلب المسكر حلال طلق ، وهو سنة وتحريمه
وقال الشافعي : إذا فجر الرجل بامرأة فحملت منه فأولدت بنتا فإنه يحل
للفاجر أن يتزوج بهذه البنت ويطأها ويولدها لا حرج عليه في ذلك فأحل نكاح
البنات وقال : لو أن رجلا اشترى أخته من الرضاعة ووطئها لما وجب عليه الحد ،
وكان يجيز سماع الغناء بالقصب وأشباهه .
وقال مالك بن أنس : إن وطئ النساء في أحشاشهن حلال طلق ، وكان يرى
سماع الغناء بالدف وأشباهه من الملاهي ، ويزعم أن ذلك سنة في العرسات
والولائم .
وقال داود بن علي الإصفهاني : إن الجمع بين الأختين في ملك اليمين حلال
طلق ، والجمع بين الأم والبنت غير محظور فاقتسم هؤلاء الفجور وكل منكر فيما
بينهم واستحلوه ولم ينكر بعضهم على بعض ، مع أن الكتاب والسنة والاجماع
تشهد بضلالهم في ذلك ، ثم عظموا أمر المتعة والقرآن شاهد بتحليلها والسنة
والاجماع يشهدان بذلك ، فيعلم أنهم ليسوا من أهل الدين ولكنهم من أهل
العصبية والعداوة لآل محمد - عليهم السلام - فاستعظم صاحب المجلس ذلك وأنكره
وأظهر البراءة من معتقديه وسهل عليه أمر المتعة والقول بها .
الفصول المختارة — صفحة 162
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١٦٢