2 - قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : حدثني
أحمد بن محمد الجوهري قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي قال : حدثنا عبد الكريم
ابن محمد [ قال : حدثنا محمد بن علي ] بن علي قال : حدثنا محمد بن منقر ( 1 ) ،
عن زياد بن المنذر قال : حدثنا شرحبيل ، عن أم الفضل بن العباس ( 2 ) قالت :
لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي توفي فيه أفاق إفاقة ونحن نبكي
حوله ، فقال : ما الذي يبكيكم ؟ قلنا : يا رسول الله نبكي لغير خصلة ، نبكي
لفراقك إيانا ، ولانقطاع خبر السماء عنا ، ونبكي للأمة من بعدك ، فقال صلى الله عليه وآله :
أما إنكم المقهورون [ و ] المستضعفون بعدي ( 3 ) .
3 - قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو العباس
أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف القطان
الكوفي قال : حدثنا محمد بن سليمان المقري الكندي ، عن عبد الصمد بن علي
النوفلي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الأصبغ بن نباتة العبدي قال : لما
ضرب ابن ملجم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام غدونا عليه نفر من أصحابنا
أنا ، والحارث ( 4 ) ، وسويد بن غفلة ، وجماعة معنا ، فقعدنا على الباب ، فسمعنا
البكاء فبكينا ، فخرج إلينا الحسن بن علي عليهما السلام فقال : يقول لكم أمير المؤمنين :
انصرفوا إلى منازلكم ، فانصرف القوم غيري ، واشتد البكاء من منزله ، فبكيت ،
فخرج الحسن عليه السلام فقال : ألم أقل لكم انصرفوا ؟ ! فقلت : لا والله يا ابن رسول الله
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة كان في بعض النسخ ولم نقف عليه وكذا " محمد بن
منقر " وأما زياد بن المنذر فهو أبو الجارود الأعمى .
( 2 ) هي لبابة بن الحارث بن حزن بفتح المهملة وسكون الزاي الهلالية ، أخت
ميمونة أم المؤمنين ، أم الفضل بن العباس بن عبد المطلب . وقيل هو أول امرأة أسلمت بعد
خديجة عليها السلام وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يزورها ، وراويه شرحبيل تابعي مشترك .
( 3 ) تقدم ما بمعناه ص 212 .
( 4 ) يعني الحارث بن عبد الله الأعور .