في نواحي السماء ثم قال : والله رب داود إن هذه الساعة لساعة ما يوافقها عبد مسلم
يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه ، إلا أن يكون عريفا ، أو شاعرا ، أو صاحب
كوبة ، أو صاحب عرطبة ( 1 ) .
2 - قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدثنا عبد الله بن
راشد الإصفهاني ( 2 ) قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال : أخبرنا أحمد بن
شمر ( 3 ) قال : حدثنا عبد الله بن ميمون المكي مولى بني مخزوم ، عن جعفر
الصادق بن محمد الباقر ، عن أبيه عليهم السلام : إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
أتي بخبيص ( 4 ) فأبى أن يأكله ، فقالوا له : أتحرمه ؟ قال : لا ، ولكني أخشى
أن تتوق إليه نفسي فأطلبه ( 5 ) ، ثم تلا هذه الآية : " أذهبتم طيباتكم في حياتكم
الدنيا واستمتعتم بها " ( 6 ) .
3 - قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال : حدثنا الحسن بن
علي الزعفراني قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثني أبو عمرو
هامش
( 1 ) أورده الرضي ره في النهج قسم الحكم تحت رقم 104 باختصار .
( 2 ) كذا في النسخ ، والظاهر كونه هنا وفيما يأتي " علي بن عبد الله بن أسد أو
كوشيد أو راشد الإصفهاني المتقدم ذكره الراوي عن الثقفي كثيرا وسقط " علي بن " من النسخ .
( 3 ) كذا ولم نجد بهذا العنوان أحدا فيما عندنا من كتب الرجال والتراجم ويحتمل
ضعيفا كونه تصحيف أحمد بن بشير المخزومي أبي بكر الكوفي . وأما عبد الله بن ميمون
فهو عبد الله بن ميمون المكي القداح المخزومي . وقد يروى عن القداح أحمد بن شيبان
ويحتمل قويا كون " شمر " تصحيف شيبان حيث إنهم يكتبون عثمان " عثمن " وسفيان " سفين "
وهكذا يكتبون شيبان " شيبن " فإذا كتبت النون بالخط الديواني الترسلي واتصلت النقطة
بالكلمة تصير صورتها صورة " شمر " ومثل هذا كثير في المخطوطات .
( 4 ) الخبيص : طعام معمول من التمر والزبيب والسمن ، والحلواء .
( 5 ) تاق إليه أي اشتاق .
( 6 ) الأحقاف : 20 . وتمام الآية " فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم
تستكبرون " .