قال : لما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا " عليه السلام يوم خيبر فتفل في عينيه قال له : إذا أنت فتحتها
فقف بين الناس ، فإن الله أمرني بذلك ، قال أبو رافع : فمضى علي عليه السلام وأنا معه فلما
أصبح بخيبر وافتتحها وقف بين الناس فأطال الوقوف فقال أناس : إن عليا " يناجي ربه ،
فلما مكث ساعة أمر الناس بانتهاب المدينة التي فتحها ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت يا رسول الله :
إن عليا " وقف بين الناس كما أمرته فسمعت قوما " منهم يقولون : إن الله ناجاه ، فقال :
نعم ، إن الله ناجاه يوم الطائف ويوم عقبة تبوك ويوم خيبر ( 1 ) .
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه . ، ومحمد بن خالد البرقي . ، والعباس بن معروف ، عن
القاسم بن عروة ، عن بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ( 2 ) عن الرسول
والنبي والمحدث فقال : الرسول الذي تأتيه الملائكة ويعاينهم وتبلغه عن الله تعالى ،
والنبي الذي يرى في منامه فما رأى فهو كما رأى . ، والمحدث الذي يسمع الكلام - كلام
الملائكة - وينقر في أذنيه وينكت في قلبه ( 3 ) .
وعنه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة قال : سألت
أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : " وكان رسولا " نبيا " ( 4 ) " علمنا الرسول ومن النبي ؟
فقال : النبي هو الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك والرسول يعاين الملك
ويكلمه ، قلت : فالإمام ما منزلته ؟ قال : يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك . ، ثم
تلا هذه الآية " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ( ولا محدث ) " ( 5 ) .
الهيثم بن أبي مسروق النهدي . ، وإبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مهران قال :
كتب الحسن بن العباس المعروفي إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام جعلت فداك أخبرني ما الفرق
هامش
( 1 ) كالخبر المتقدم .
( 2 ) في البحار من البصائر " سألت أبا عبد الله عليه السلام " وفي الكافي ج 1 ص 177 عنهما
عليهما السلام .
( 3 ) مروي في البصائر الجزء الثامن الباب الخامس ، ومنقول في البحار ج 7 ص 293 .
( 4 ) مريم : 54 .
( 5 ) مروي في البصائر كالخبر السابق ، ومنقول في تفسير البرهان ج 3 ص 16 من الاختصاص
ومروي نحوه في الكافي ج 1 ص 176 ومنقول في البحار ج 7 ص 293 .