سنان ، عن موسى بن أشيم قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسألته عن مسألة فأجابني
فيها بجواب : فأنا جالس إذ دخل رجل فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما أجابني ،
فدخل رجل آخر فسأله بعينها فأجابه بخلاف ما أجابني وخلاف ما أجابه به صاحبي ،
ففزعت من ذلك وعظم علي فلما خرج القوم نظر إلي وقال : يا ابن أشيم كأنك جزعت
فقلت : جعلت فداك إنما جزعت في ثلاثة أقاويل في مسألة واحدة ، فقال : يا ابن أشيم إن
الله فوض إلى داود أمر ملكه فقال : هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب وفوض إلى محمد صلى الله عليه وآله أمر دينه فقال : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " وإن الله فوض
إلى الأئمة منا وإلينا ما فوض إلى محمد صلى الله عليه وآله فلا تجزع ( 1 ) .
وعنه ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابه ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي حمزة
الثمالي ، وحدثني محمد بن خالد الطيالسي ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي حمزة الثمالي قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من أحللنا له شيئا " أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال لأن
الأئمة منا مفوض إليهم فما أحلوا فهو حلال وما حرموا فهو حرام ( 2 ) .
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي
إسحاق النحوي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الله أدب نبيه صلى الله عليه وآله على محبته
فقال : " إنك لعلى خلق عظيم " ثم فوض إليه فقال " ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم
عنه فانتهوا " وقال : " من يطع الرسول فقد أطاع الله " وإن رسول الله صلى الله عليه وآله فوض إلى
علي عليه السلام وائتمنه فسلمتم وجحد الناس ونحن فيما بينكم وبين الله ، ما جعل الله لأحد من
خير في خلاف أمرنا فإن أمرنا أمر الله عز وجل ( 3 ) .
محمد بن عيسى بن عبيد ، عن النضر بن سويد ، عن علي بن صامت ، عن أديم بن الحر
هامش
( 1 ) مروي في البصائر الجزء الثامن الباب الخامس .
( 2 ) مروي في البصائر كالخبر السابق ومنقول في البحار ج 7 ص 260 منه ومن
الاختصاص .
( 3 ) مروي في البصائر كالخبر المتقدم مع زيادة .