وعنه ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن علي بن محمد ، عن إسحاق الجلاب قال :
اشتريت لأبي الحسن غنما " كثيرة فدعاني وأدخلني من اصطبل داره إلى موضع واسع لا
أعرفه ، فجعلت أفرق تلك الغنم فيمن أمرني به ، فبعث إلى أبي جعفر ( 1 ) وإلى والدته
وغيرهما ممن أمرني ، ثم استأذنته في الانصراف إلى بغداد إلى والدي وكان ذلك يوم
التروية ، فكتب إلي تقيم غدا " عندنا ثم تنصرف قال : فأقمت فلما كان يوم عرفة أقمت
عنده وبت ليلة الأضحى في رواق له فلما كان في السحر أتاني فقال : يا إسحاق قم ، قال :
فقمت وفتحت عيني فإذا أنا على بابي بغداد فدخلت على والدي وأتاني أصحابي ، فقلت
لهم : عرفت بالعسكر وخرجت ببغداد إلى العيد ( 2 ) .
جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن أحمد بن المؤدب من ولد الأشتر ، عن محمد بن
عمار الشعراني ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده رجل من
أهل خراسان وهو يكلمه بلسان لا أفهمه ثم رجع إلى شئ فهمته ، فسمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : اركض برجلك الأرض فإذا بحر تلك الأرض على حافتيها فرسان قد وضعوا رقابهم
على قرابيس سروجهم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : هؤلاء أصحاب القائم عليه السلام ( 3 ) .
الحسن بن علي الزيتوني . ، ومحمد بن أحمد بن أبي قتادة ، عن أحمد بن هلال ، عن الحسن
ابن محبوب ، عن الحسن بن عطية قال : كان أبو عبد الله عليه السلام واقفا " على الصفا فقال له عباد
البصري : حديث يروى عنك ، قال : وما هو ؟ قال : قلت : حرمة المؤمن أعظم من حرمة
هذه البنية ، قال : قد قلت ذلك إن المؤمن لو قال لهذه الجبال : أقبلي أقبلت قال : فنظرت
إلى الجبال قد أقبلت فقال لها : على رسلك إني لم أردك ( 4 ) .
الحسين بن الحسن بن أبان قال : حدثني الحسين بن سعيد وكتبه لي بخطه
هامش
( 1 ) هذا هو ابنه المرجو الإمامة .
( 2 ) مروي في الكافي والبصائر كالخبر المتقدم ، ومنقول في البحار ج 12 ص 130 ، وقوله :
" عرفت " أي أمضيت العرفة ، قوله : " إلى العيد " أي إلى صلاته .
( 3 ) منقول في البحار ج 1 1 ص 129 .
( 4 ) كالخبر السابق وقوله : " على رسلك " أي على مهلك وتأن : والرسل : التمهل والتؤدة
والرفق .