شئ يبلغ من علم عالم المدينة ؟ قال : إنه يسير في صباح واحد مسيرة سنة كالشمس إذا
أمرت فإنها اليوم غير مأمورة ولكن إذا أمرت تقطع اثنى عشر مغربا " ، واثنا عشر
مشرقا " ، واثنا عشر شمسا " ، واثنا عشر قمرا " ، واثنا عشر برا " ، واثنا عشر عالما " ، قال :
فما بقي في يدي اليماني فما درى ما يقول وكف أبو عبد الله عليه السلام ( 1 ) .
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي أيوب
إبراهيم بن عثمان الخزاز ، عن أبان بن تغلب قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه
رجل من أهل اليمن فقال له : يا أخا اليمن أعندكم علماء ؟ قال : نعم ، قال : فما يبلغ من
علم عالمكم ؟ قال : يسير في الليلة مسيرة شهر ، يزجر الطير ويقفوا الأثر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
عالم المدينة أعلم من عالمكم ، قال : فما يبلغ من علم عالم المدينة ؟ قال : يسير في ساعة من
النهار مسيرة الشمس سنة حتى يقطع اثنى عشر عالما " مثل عالمكم هذا ، ما يعلمون إن الله
خلق آدم ولا إبليس ، قال : فيعرفونكم ؟ قال : نعم ما افترض الله عليهم إلا ولايتنا والبراءة من
عدونا ( 2 ) .
أحمد بن الحسين قال : حدثني الحسن بن براء ( 3 ) ، عن علي بن حسان ، عن عمه
عبد الرحمن بن كثير قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن
فسلم فرد عليه السلام ثم قال له : عندكم علماء ؟ قال : نعم ، قال : فما بلغ من علم عالمكم ؟
قال : يزجر الطير ويقفوا الأثر في الساعة الواحدة مسيرة شهر للراكب المحث ، فقال له أبو عبد الله
عليه السلام : إن عالم المدينة أعلم من عالمكم ، قال : وما بلغ من علم عالم المدينة ؟ قال : إن علم
عالم المدينة ينتهي إلى أن لا يقفوا الأثر ولا يزجر الطير ويعلم في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس
يقطع اثنى عشر برجا " ، واثنا عشر برا " ، واثنا عشر بحرا " ، واثنا عشر عالما " ، فقال له
اليماني : جعلت فداك ما ظننت أن أحدا " يعلم هذا وما أدري ما هن وخرج ( 4 ) .
محمد بن عبد الله الرازي الجاموراني ، عن إسماعيل بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ،
هامش
( 1 ) مروي في البصائر كالخبر السابق منقول في البحار ج 7 ص 270 من الاختصاص .
( 2 ) مروي في البصائر كالخبر المتقدم .
( 3 ) كذا ولعله الحسن بن علي الكوفي الراوي عن علي بن حسان .
( 4 ) منقول في البحار ج 7 ص 368 ، وفي النهاية الزجر للطير هو التيمن والتشأم والتفأل لطيرانها
كالسانح والبارح وهو نوع من الكهانة والعيافة .