" ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " لمشاجرة كانت فيما بينهم فأصلح بينهم
ورجع ولم يقعد فمر بنطفكم ( 1 ) فشرب منه ومر على بابك فدق عليك حلقة بابك ثم
رجع إلى منزله ولم يقعد ( 2 ) .
علي بن إسماعيل بن عيسى ، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن مسكان ، عن سدير الصيرفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إني لأعرف
رجلا " من أهل المدينة الذي أخذ قبل انطاق الأرض إلى الفئة التي قال الله في كتابه : " ومن قوم
موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " لمشاجرة كانت فيما بينهم ، فأصلح بينهم ورجع ولم
يقعد فمر بنطفكم فشرب منه - يعني الفرات - ثم مر عليك يا أبا الفضل فقرع عليك
بابك ، ومر برجل عليه المسوح معقول به عشرة موكلون يستقبل به في الصيف عين
الشمس ويوقد حوله النيران ، ويدورون به حذاء الشمس حيث دارت ، كلما مات من
العشرة واحد أضاف إليهم أهل القرية واحدا " آخر ، فالناس يموتون والعشرة لا ينقصون
فمر به الرجل فقال له : ما قصتك ؟ فقال له الرجل المعقول : إن كنت عالما " فما أعرفك
بي وبأمري ، ويقال : إنه ابن آدم القاتل ، وقال محمد بن مسلم : وكان الرجل أبا جعفر
عليه السلام ( 3 ) .
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم
الحضرمي ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن أبان بن تغلب قال ، كنت عند أبي عبد الله عليه السلام
حيث دخل عليه رجل من علماء أهل اليمن فقال له أبو عبد الله عليه السلام : يا يماني أفيكم علماء ؟
قال : نعم ، قال : فأي شئ يبلغ من علم عالمكم ؟ قال : إنه يسير في ليلة واحدة مسيرة
شهر ، يزجر الطير ويقفوا الآثار ، فقال له : فعالم المدينة أعلم من عالمكم ، قال : فأي
هامش
( 1 ) النطفة - بالضم - : الماء الصافي قل أو كثر ، والجمع نطاف ونطف ، والنطفتان في
الحديث : بحر المشرق والمغرب أو ماء الفرات أو ماء بحر جدة أو بحر الروم أو بحر الصين .
كما في ( القاموس ) .
( 2 ) مروي في البصائر كالخبر المتقدم ، ومنقول في البحار ج 11 ص 68 منه ومن الاختصاص .
( 3 ) مروي في البصائر كالخبر المتقدم ، ومنقول في البحار ج 11 ص 68 منه ومن الاختصاص
والخرائج .