علي بن محمد الحجال ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن محمد بن سنان ، عن عبد
الملك بن عبد الله القمي ، عن أخيه إدريس بن عبد الله قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
بينا أنا وأبي متوجهين إلى مكة وأبي قد تقدمني في موضع يقال له : ضجنان ( 1 ) إذ جاء
رجل في عنقه سلسلة يجرها فأقبل علي فقال : اسقني اسقني ، فصاح بي أبي : لا تسقه لا
سقاه الله ، قال : وفي طلبه رجل يتبعه ، فجذب سلسلته جذبة طرحه بها في أسفل درك من
النار . ( 2 )
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن
أبان بن عثمان ، عن بشير النبال قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كنت مع أبي بعسفان في
واد بها ( 3 ) أو بضجنان فنفرت بغلته فإذا رجل في عنقه سلسلة وطرفها في يد آخر
يجرها فقال : اسقني فقال الرجل : لا تسقه لا سقاه الله ، فقلت لأبي : من هذا ؟ فقال : هذا
معاوية . ( 4 )
وعنه ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن علي بن المغيرة ، قال :
نزل أبو جعفر عليه السلام بضجنان ، فقال ثلاث مرات : لا غفر الله لك ، فلما قال : قال : أتدرون
لمن قلت ؟ ( 5 ) أو قال له بعض أصحابنا ، فقال : مر بي معاوية بن أبي سفيان يجر سلسلته قد
دلع لسانه يسألني أن أستغفر له ، ثم قال : إنه واد من أودية جهنم .
وعنه ، عن علي بن الحكم ، عن مالك بن عطية ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنت
أسير مع أبي في طريق مكة ونحن على ناقتين فلما صرنا بوادي ضجنان خرج علينا رجل
في عنقه سلسلة يسحبها ( 6 ) فقال : يا ابن رسول الله اسقني سقاك الله فتبعه رجل آخر فاجتذب
هامش
( 1 ) ضجنان - بالتحريك - جبل بتهامة . ( مراصد الاطلاع ) .
( 2 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 3 ص 161 من الاختصاص ونحوه من البصائر .
( 3 ) عسفان - كعثمان - قيل : منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة . ( المراصد )
( 4 ) كالخبر المتقدم .
( 5 ) كذا . وظاهر المعنى أنه عليه السلام لما قال : " لا غفر الله لك " قال عقيب ذلك : أتدرون لمن
قلت ما قلت ، أو قال ذلك له بعض أصحابنا .
( 6 ) سحبه أي جره على وجه الأرض .