قال : فخرج ولقي عمر وهو ذعر ، فقام عمر وقال له : ما لك ؟ فقال له : قال رسول الله كذا
وكذا فقال له عمر : تبا " لأمة ولوك أمرهم ، أما تعرف سحر بني هاشم . ( 1 )
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن خالد بن ماد القلانسي ، ومحمد بن حماد ،
عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما استخلف أبو بكر أقبل
عمر على علي عليه السلام فقال له : أما علمت أن أبا بكر قد استخلف ؟ فقال له علي عليه السلام : فمن
جعله لذلك ؟ قال : المسلمون رضوا بذلك ، فقال له علي عليه السلام : والله لأسرع ما خالفوا
رسول الله صلى الله عليه وآله ونقضوا عهده ولقد سموه بغير اسمه والله ما استخلفه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال
له عمر : [ كذبت - فعل الله بك وفعل - فقال له : إن تشأ أن أريك برهان ذلك فعلت ] فقال عمر :
ما تزال تكذب على رسول الله في حياته وبعد موته فقال له : انطلق بنا يا عمر لتعلم أينا
الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وآله في حياته وبعد موته ، فانطلق معه حتى أتى القبر إذا " كف
فيها مكتوب " أكفرت يا عمر بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سويك رجلا " فقال
له علي عليه السلام : أرضيت ؟ والله لقد فضحك الله في حياته وبعد موته ( 2 ) .
وعنه عن محمد بن حماد ، عن أبي علي ، عن أحمد بن موسى ، عن زياد بن المنذر ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : لقي أمير المؤمنين عليه السلام أبا بكر في بعض سكك المدينة فقال له :
ظلمت وفعلت فقال : ومن يعلم ذلك ؟ قال : يعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله قال : وكيف لي برسول
الله حتى يعلمني ذلك لو أتاني في المنام فأخبرني لقبلت ذلك ، قال : فأنا أدخلك إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله فأدخله مسجد قبا فإذا هو برسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد قبا فقال له صلى الله عليه وآله : اعتزل
عن ظلم أمير المؤمنين ، قال : فخرج من عنده فلقيه عمر فأخبره بذلك ، فقال : اسكت أما عرفت
قديما " سحر بني هاشم بن عبد المطلب ( 3 ) .
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن الربيع بن محمد المسلي ، عن عبد الله
هامش
( 1 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 8 ص 87 .
( 2 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 9 ص 563 .
( 3 ) رواه الصفار - رحمه الله - في البصائر ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 8 ص 81
منه ومن الاختصاص .